آقا ضياء العراقي
49
شرح تبصرة المتعلمين
لا لتأثير الرمي في كسره أو عرجه . نعم عن نسخة أخرى : فجرح وعرج ، وعليه فلا بد من حمل نفي الشيء على نفي تمام القيمة ، وإلاَّ فيطرح . وبعد مثل هذا الاختلال في متنه لا يصلح دليلا على المدعى ، فالأولى التشبث بأصل البراءة ، مع عدم دليل في مثل هذا الفرض ، كما لا يخفى . * * * ولو أثّر الرمي بكسر شيء منه ، مع علمه به ، فالظاهر من المحقق في شرائعه : أنّ عليه أرشه بقواعد الضمان « 1 » ، وقيل : ربع قيمته ، لصحيح علي بن جعفر « 2 » . وقد عرفت أنّ قواعد الضمان غير جارية في المقام ، بل الجاري في أمثال المورد صورة الضمان بمقدار اقتضاء نصوص الباب ، ومن المعلوم انّ النص في المقام ربع القيمة ، فلا وجه للتعدّي عنه إلى الأرش حقيقة إلاَّ بطرح النص ، والأخذ بفحوى النصوص الواردة في المقام ، على وجه يستفاد اجراء كلية أحكام الضمان في باب الصيد . لكن طرح النص ، مع عمل جمع به مشكل ، كما انّ اجراء جميع قواعد الضمان ، من النصوص الواردة في باب الصيد وجزائه أشكل . فالأولى الالتزام بربع القيمة ، خصوصا مع كونه غالبا أزيد من أرشه ، فإنّ الاحتياط حينئذ لا ينبغي تركه . ثم انّ في كون المراد من الصحيحة ربع قيمة الصيد أو ربع قيمة فدائه كلام آخر ، وربما يؤيد الأخير ما في نص آخر : « ربع الفداء » فإنه يجمع مع
--> « 1 » شرائع الاسلام 1 : 287 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 222 باب 28 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .